بعد إطلاعي على المُجريات من حولنا نحن كشعب
دولة الإمارات العربية المتحدة، وكثرة الناصحين لنا خصوصاً من خارج حدود دولتنا.
وعندما تأزمة الأمور ولا أدري ما هي الدوافع التي بسببها تنشأ هذه النصائح و التي
ما تلبث إلا أن تُصبح فتن ظاهرة للعيان و يبدأ الجميع بإعلان الحرب هذا يُدافع
وهذا يخرُج عن إطار الموضوع والآخر يتخبط بين هذا وذاك، في الأخير الفرد في
المُجتمع هو من يتأثر بهذه النصائح، والعجيب في الأمر بأن النصيحة غالباً ما تأتي
من رجال الدين وهم أول من يضربون الكثير من النصوص في القرآن و السنة في قضية
النصيحة وخصوصاً نصيحة ولي الأمر التي لها من الضوابط الشيء الكثير، وهي تختلف من
دولة لدولة نظراً للمعطيات والمتغيرات.
أود في محور حديثي أن أقول على كُل من أراد
النصيحة خصوصاً لدولة الإمارات والسبب في خصوصية دولة الإمارات هي آلية تعامل
الحكومة مع الشعب و آلية تعامل الحاكم مع الشعب، نحن في دولة الإمارات ما يربطنا
بالحاكم هي علاقة تجاوزت كُل الرسميات، فنحن هُنا نتحدث عن علاقة الوالد بولده ،
ونتحدث عن أُسرة مترابطه تشُد أزرها ببعضها باتجاه رفعة ورُقي الإنسان والإنسانية.
علاقة أُسرية أبوية
وعليه عندما أقول نحن أُسرة واحده فأني أعني
كُل حرف في هذه الكلمة وعندما أقول لك والد بولده فهُنا نقطة نظام يجب الوقوف
عندها، بما أنك يا أخي الناصح تود نصيحة أبيك هل تذهب إلى إذاعة المدرسية لتشتكي
عن ما يفعله أبيك، وأيضاً عندما تود أن تنصح رجُلاً لديه من الأبناء العدد الكافي
أن تجد أي أبن من أبنائه وتُبدي له النصيحة ليوصلها هو بدوره إلى أبيه. ثم تذهب
إلى أحد وسائل الإعلام وتبدأ بالحديث عن الوالد ضارباً الأبناء عرض الحائط. أي
نُصيحه تتحدث عنها و أنت لم تسلك الطريق الصحيح لأدائها. وماذا تتوقع من أبناء هذا
الوالد الذي مهما فعل يبقى الأب الحنون المُهتم لمصلحة أبنائه.
تربية الوالد زايد
أخي الناصح أرجوك ثم أرجوك لا تُبدي نصيحتك و
أنت لم تُعايش الوضع في دولة الإمارات خصوصاً مع أبنائها، نحن أسسنا المغفور له
بأذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبكُل بساطه أقولها لك يا أخي الناصح نحن
في حياته لا نُناديه سوى بالوالد وعن نفسي كُنت أُنادي بابا زايد، فهل تتوقع بأني
وبعد هذه التربية سأرضى بأن تتجرأ على أبنائه أو أي فرد من أبناء هذا الوطن. و أود
أن أُنوه لك بعد وفاة الشيخ زايد بن سلطان بأنني إلى اليوم أقول الشيخ زايد الله
يطول في عمره (أي أنه لا زال يعيش في قلبي وفكري حُب الوالد ولا أستطيع أن أقول سوى
ربي ارحمه، وقد أجمع العالم على حُبه)
نصيحة في غير محلها
أنظر عندما أراد بعض كبار العُلماء أو
المُفكرين أو الباحثين نصيحة دولة الإمارات وذلك عبر *القنوات الغير صحيحة وماذا
حدث بعدها، لم يجلبوا لأنفسهم سوا المشاكل و بُغض أفراد المُجتمع الإماراتي على
الرغم من حُبهم لهم في السابق، نحن لا نقول لهم لا تنصحوا بل العكس نحن نرحب
بالنصيحة مهما كانت ولكن (نعم يا أخي ولكن) عبر القنوات والمؤسسات المعنية الصحيحة
المُعتمدة، والتهديد في النصيحة يا أخي العزيز لا تُسمى مُناصحة كما تعلم.
شهادة العالم
أخي الناصح رُبما لأنني من أبناء هذه الدولة المعطاء
ستقول شهادتي مجروحه ولا ألقي باللوم عليك، بكُل بساطه أذهب لأي فرد عاش في هذه
الدولة المعطاء من أخواننا سواء من دول الخليج أو الدول العربية وحتى الأجنبية،
ممن لا يُنكرون فضل هذه الدولة وعدلها وجرب أن تتحدث عن حكومتنا مقارنة بالدولة
التي هم منها، وسأترك الرد لك يا أخي الناصح.
نصيحة بكُل ما تعنيها
أرجو أن تكون نصيحتك يا أخي لا تكون على أساس
أي من الأحزاب أو الجماعات التي تتسم أفعالها وأعمالها بالمُظلمه الغير واضحة،
فإننا لا نُرحب بالظلام، علماً بأننا في دولة الإمارات لا نُرحب بالأحزاب و
الجماعات لما لها من السلبيات و تفريق لأفراد المجتمع الشيء الواضح للعيان، ورُبما
تكون هي مصدر الإزعاج لشق طريق التقدم في شتا المجالات.
علماء الإمارات
أخي العزيز الناصح، هل تعلم بأن لدى حاكم
الدولة المستشارين في مختلف المجالات الثقات، وهل تعلم بأن لدينا مؤسسات وعلماء ودكاترة
هم على إتصال مباشر مع الحاكم والمسؤولين الكبار. أخي الناصح هل تعتقد بأننا لا
نعي وتحتاج أنت بنصيحتك أن تُنبهنا وذلك عبر الفضاء المفتوح أو شبكات التواصل
الإجتماعية، أخي الناصح أرجوك أعد التفكير مرة أُخرى ومرات كثيرة ثُم تفضل إلينا
لكي نوضح لك جميع النقاط التي تُشكل عليك.
صدق النصيحة
أخي الناصح لك فقط أحتاج منك الشفافية وصدق
النصيحة عبر *قنواتنا المُعتمده، فنحن في دولة الإمارات لدينا الكثير من *القنوات
المفتوحة لإيصال النصيحة بل إن بعضها يعمل سبعة أيام في الأسبوع على مدار الأربعة
وعشرين ساعة 24/7 .
أرجو أن تكون الصورة واضحة لك يا أخي الناصح وإن
أحتجت أن أُفصل فأنني جهاز لدخول في تفاصيل النصيحة.
*القنوات= المسالك والطرق والمؤسسات